فَإِنْ أَقَرَّ صَاحِبُ الْيَدِ لِأَحَدِهِمَا، لَمْ يَتَرَجَّحْ بِذَلِكَ.
ــ
هنا، والقِسْمَةُ فيما بأَيْدِيهما. واخْتارَه جماعةٌ. وقال فى «عُيونِ المَسائلِ»: إنْ تَداعَيا عَيْنًا بيَدِ ثالثٍ، وأَقامَ كلُّ واحدٍ البَيِّنَةَ أنَّها له، سقَطَتا واسْتَهَما على مَنْ يحْلِفُ، وتكونُ العَيْنُ له. والثَّانيةُ، يَقِفُ الحُكْمُ حتى يأْتِيا [بأمْرٍ بَيِّنٍ] (١)، قال: لأنَّ إحْداهما كاذِبَةٌ فَسَقَطَا، كما لو ادَّعَيا زَوْجِيَّةَ امْرَأةٍ، وأقامَ كلُّ واحدٍ البَيِّنَةَ، وليستْ بيَدِ أحَدِهما، فإنَّهما يسْقُطان، كذا هنا.
قوله: وإنْ أقَرَّ صَاحِبُ اليَدِ لأحَدِهما، لم يُرَجَّحْ بذلك. يعْنِى، إذا أقاما بَيِّنَتَيْن بعدَ أنْ أنْكَرَهما. وإقامَةُ البَيِّنَتَيْن؛ تارَةً تكونُ قبلَ إقْرارِه لأحَدِهما، وتارَةً تكونُ بعدَ إقْرارِه؛ فإنْ أَقاماهُما قبْلَ إقْرارِه- وهو مُرادُ المُصَنِّفِ هنا- فحُكْمُ التَّعارُضِ بحالِه، وإقْرارُه باطِلٌ على رِوايَتَىْ الِاسْتِعْمالِ: وهو صحيحٌ مَسْمُوعٌ على رِوايةِ
(١) فى الأصل: «بامرأتين»، وفى ا: «بأمارتين».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.