. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المُجْتَهِدانِ، لم يَتْبَعْ أحَدُهما الآخَرَ قَطْعًا، بحيث إنَّه يَنْحَرِفُ إلى جِهَتِه. وأمَّا اقْتِداءُ أحَدِهما بالآخرِ، فتارةً يكونُ اخْتِلافُها في جِهَةٍ، بأنْ يمِيلَ أحدُهما يمينًا والآخرُ شِمالًا، وتارةٌ يكونُ في جِهَتَيْن؛ فإنْ كان اخْتِلافُها في جِهَةٍ واحدةٍ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه يصِحُّ ائتِمامُ أحدِهما بالآخرِ. وعليه جماهيرُ الأصحاب حتَّى قال الشَّارِحُ وغيرُه: لا يخْتِلفُ المذهبُ في ذلك. وفيه وَجْهٌ؛ لا يجوزُ أنْ يأتَمَّ أحدُهما بالآخَر والحالَةُ هذه. ذكَرَه القاضي. وإنْ كان اخْتِلافُهما في جِهَتَيْن، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يصِحُّ اقْتِداءُ أحدِهما بالآخرِ. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع يه كثيرٌ منهم. وقال المُصَنِّفُ: قِياسُ المذهبِ جوازُ الاقْتِداءِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.