وَإنْ كَانَتْ أمَةً فَاشْتَرَاهَا مُطَلِّقُهَا، لَمْ تَحِلَّ. وَيَحْتَمِلُ أنْ تَحِلَّ.
ــ
بعْضُ أصحابِنا: لا نُسَلِّمُ؛ لأنَّ الإمامَ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، علَّلَه بالتَّحْريمِ، فنَطْرُدُه، وهذا قولُ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في جميعِ الأُصولِ؛ كالصَّلاةِ في دارِ غَصْبٍ، وثَوْبِ حَريرٍ. وقال في «القاعِدَةِ السادِسَةِ (١) والأرْبَعِين بعدَ المِائَةِ»: لو نَكَحَتِ المُطَلقَةُ ثلاثًا زَوْجًا آخَرَ فَخَلا بها ثم طلَّقها، وقُلْنا: يجِبُ عليها العِدَّةُ بالخَلْوَةِ وتَثْبُت الرَّجْعَةُ -وهو ظاهِرُ المذهبِ- ثم وَطِئَها في مُدَّةِ العِدَّةِ، فهل يُحِلها لزَوْجِها الأوَّلِ؟ على رِوايتَين. حكَاهما صاحِبُ «التَّرْغيبِ». قلتُ: الصَّوابُ أنَّه يُحِلُّها.
قوله: وإنْ كانت أمَةً، فاشْتَراها مُطَلِّقُها, لم تَحِلَّ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ. ويحْتَمِلُ أنْ تَحِلَّ.
(١) في النسخ: «الخامسة».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.