وَأما الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة وَالْعشْرُونَ: فدليلها خبر أبي دَاوُد أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لَا يسئل بِوَجْه الله إِلَّا الْجنَّة) وَألْحق بِالْجنَّةِ كل خير أخروي. وَأما الْمَسْأَلَة السَّادِسَة وَالْعشْرُونَ: فدليلها الْخَيْر الصَّحِيح (مَنْ استعاذ بِاللَّه فأعيذوه، وَمن سَأَلَ بِاللَّه فَأَعْطوهُ، وَمن دعَاكُمْ فأجيبوه، وَمن صنع إِلَيْكُم مَعْرُوفا فكافئوه، فَإِن لم تَجدوا مَا تكافئونه فَادعوا لَهُ حَتَّى تروا أَنكُمْ قد كافأتموه) . وَفِي أَخذ الْكَرَاهَة من هَذَا نظر إِلَّا أَن يُرَاد بهَا خلاف الأولى.
وَأما الْمَسْأَلَة السَّابِعَة وَالْعشْرُونَ: فَمَا ذكره من الْكَرَاهَة هُوَ الصَّحِيح خلافًا لمن أَبَاحَهُ بِلَا كَرَاهَة، وَإِن كَانَ أول من كتبه الزَّنَادِقَة، ومكاتبة السّلف إِنَّمَا كَانَت: من فلَان إِلَى فلَان، أما بعد: سَلام الله عَلَيْك، أما بعد: فَإِنِّي أَحْمد إِلَيْك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ، وأسأله أَن يُصَلِّي وَيسلم على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد. ثمَّ أحدثت الزَّنَادِقَة المكاتبات الَّتِي أَولهَا أَطَالَ الله بَقَاءَك.