وهى معية الحفظ النصروالحفظ والتأييد، كما في قوله تعالى {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}(التوبة/٤٠)، وقوله تعالى (قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦)) (طه/٤٦)(١)
٢) ومن شبهاتهم:
قوله تعالى (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ)(الأنعام/٣)، وقوله تعالى
فمعنى الآية: أي هو إله من في السموات، وإله من في الأرض.
قال ابن عبد البر:
"فوجب حمل هذه الآيات على المعنى الصحيح المجتمع عليه، وذلك أنه في السماء إله معبود من أهل السماء، وفي الأرض إله معبود من أهل الأرض، .... وقوله " وفي الأرض إله ": فالإجماع والاتفاق قد بيَّن المراد بأنه معبود من أهل الأرض، فتدبر هذا فإنه قاطع إن شاء الله. (٢)
وروى الآجري بسنده في تفسيره هذه الآية عن قتادة قوله: "هو إلهٌ يعبد في السماء، وإلهٌ يعبد في الأرض ". (٣)
قال أحمد:
إنما معنى قوله تبارك وتعالى:{وهو الله في السماوات وفي الأرض}[الأنعام: ٣] يقول: هو إله من في السموات، وإله من في الأرض. (٤)
فقوله تعالى (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ)
معناه: أن الله -تعالى- هو المألوه الذي تألهه القلوب، المعبود ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين في السماوات والأرض.
(١) وانظر ذم التأويل (ص/٤٦) وشرح الواسطية ليوسف الغفيص (ص/٢٤٩) (٢) التمهيد (٣/ ٣٤٢) (٣) الشريعة (٢/ ٨٣) وقال محققه: "أثر قتادة لا بأس به" (٤) وانظر الردعلى الزنادقة والجهمية (ص/٢٩٢) وقد أجاب عن هذه الشبهة جمع من السلف، فليراجع لذلك مجموع الفتاوى (٢/ ٤٠٤) والرسالة الوافية (ص/١٣٢) وتفسير ابن كثير (٣/ ٢٣٩) والصواعق المرسلة (٤/ ١٣٠٠) والإبانة الكبري (٧/ ١٤٣)