للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والذي يدرس سيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وما قام به من الدعوة إلى الله بين المشركين وحرصه الشديد على هدايتهم، وسيرته -صلى الله عليه وسلم- مع أهله وخَدَمه وأصحابه يرى رحمته شاخصة في تلك السيرة العطرة، تتحرك بحركة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتتحدث بلسانه.

وعلى تلك الرحمة ربى أصحابه فكانوا يتسابقون إلى نفع المحتاجين ونصرة الضعفاء.

ويكفي لمعرفة رحمة أبي بكر الصديق رضي الله عنه برعيته، بيانه السياسي بعد بيعته الذي أولى فيه من يستحق الرحمة اهتمامه، حيث خصه بنسبة كبيرة من معاني ذلك البيان نصا، فكان مما قاله في ذلك البيان:"والضعيف فيكم قوي عندي حتى أزيح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله.." [تاريخ الخلفاء، للإمام السيوطي ص٦٩]

وكان -وهو خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ووزيره عمر بن الخطاب رضي الله عنهما يتسابقان دون أن يعلم أحدهما بالآخر لخدمة عجوز كبيرة السن، وكان الخليفة يسبق وزيره إليها [نفس المرجع: ص٨٠] .

النموذج الثالث: مؤمن آل فرعون.

<<  <  ج: ص:  >  >>