صلى الغداة يعني: من يوم العيد قال: يا نافع، أخرجت الصدقة؟ فإن قلتُ: نعم؛ خرج إلى المصلي، وإن قلتُ: لا، قال: فالآن فأخرج. وإنما نزلت هذِه الآية في هذا {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)} (١).
وروى مروان بن معاوية (٢)، عن (أبي خلدة)(٣) قال: دخلت على أبي العالية (٤) فقال لي: إذا غدوت غدًا إلى العيد فمُرّ بي، قال: فمررت به، فقال: هل طعمت شيئًا؟ قلت: نعم. قال: أَفِضْتَ على نفسك من الماء؟ قلت: نعم. قال: فأخبرني ما فعلت
(١) الحكم على الإسناد: صحيح. التخريج: الأثر وصله ابن مردويه كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٥٦٨، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٤/ ٢٦٨ (٧٦٦٧)، وذكره الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٧٢، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ٢١٠، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٤٠٢. (٢) ابن الحارث بن أسماء الفزاري، ثقة حافظ وكان يدلس أسماء الشيوخ. (٣) في الأصل، (س): (أبي خالد)، وما أثبته من كتب التراجم والرجال، وهو خالد ابن دينار التميمي، السعدي، البصري الحناط، قال ابن معين: صالح، وفي رواية: ثقة، وقال يزيد بن زريع: ثقة، ووثقه أيضًا النسائي، وابن سعد، والعجلي، والدارقطني، وقال الحافظ: صدوق. انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد ٧/ ٢٧٥، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٣/ ٣٢٧، "تهذيب الكمال" للمزي ٨/ ٥٦، "تقريب التهذيب" لابن حجر (١٦٢٧). (٤) رفيع بن مهران، ثقة كثير الإرسال.