وقال قتيبة بن سعيد ثنا نوح بن قيس قال: حدثني أبو هارون العبدي عن أبي سعيد [ظ/ق ١٩ ب] الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ليلة أُسريَ بي انطُلِق بي إلى خلقٍ من خلق كثير نساؤه معلقات بثديهنَّ، ومنهن بأرجلهن منكَّساتٍ، ولهنَّ صراخ وخوار، فقلت: يا جبريل مَنْ هؤلاء؟ قال: هؤلاء اللواتي يزْنينَ، ويقْتلْنَ أولادهن، ويجعلْن لأزواجهنَّ ذرِّية من غيرهم»(١).
وفي «جامع الترمذي»: من حديث أسماء بنت عُميس رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«بئس العبد عبد تجبَّر واعتدى ونسي الجبَّار الأعلى، بئس العبد عبد تخيَّل واختال ونسيَ الكبير المتعال»(٢).
(١) أخرجه الخرائطي في مساوي الأخلاق رقم (٤٥٩)، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٣٩٦). ورواه جماعة عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره رقم (١٥٢٧)، والآجري في الشريعة (١٠٢٧)، والطبري (١٥/ ١١ ـ ١٤)، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٣٩٠، ٣٩٦، ٤٠٥). والحديث مداره على أبي هارون العبدي وهو: متروك الحديث. (٢) أخرجه الترمذي (٢٤٤٨)، وابن أبي عاصم في الزهد (١٧٢)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٥٦، ١٥٧) (٤٠١)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (٢٠٤)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٥١) (٧٨٨٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٨٣٢). من طريق: هاشم بن سعيد الكوفي ثنا زيد بن عبد الله الخثعمي عن أسماء فذكرته. قلت: فيه علتان: هاشم بن سعيد هذا: ضعيف الحديث. وزيد الخثعمي: مجهول. ... = = ... ولهذا قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي. اهـ. وقال البيهقي: وإسناده ليس بالقوي. وقال الحاكم: «هذا حديث ليس في إسناده أحد منسوب إلى نوع من الجرح، وإذا كان هكذا؛ فإنه صحيح ولم يخرجاه». فتعقَّبه الذهبي بقوله: «إسناده مظلم». وجاء نحوه من حديث نُعيم بن همار الغطفاني، قال فيه أبو حاتم الرازي: «هذا حديث منكر ... » علل ابن أبي حاتم رقم (١٨٣٨).