فصل
فأما قوله أن: "من أراد الإحرام بالعمرة فليس له أن يحرم بها من الحرم حتى يخرج [ق/ ١٧٧] إلى الحل" فإنه قول كافة أهل العلم.
والأصل فيه أن الإحرام من حقه أن يجمع فيه بين الحل والحرم؛ لأن الله تعالى قال: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس} يعنى: إنه يتكرر مجيئهم إليه.
ويفارق العمرة؛ لأن الحج لابد أن يأتي به في الحل؛ لأن فيه الوقوف بعرفة -وهي حل -وليس كذلك العمرة؛ لن أفعالها كلها في الحرم.
وكذلك روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه اعتمر وأعمر عائشة -رضي الله عنها -فاعتمر من الجعرانة، وأعمر عائشة من التنعيم.
وروي عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: يا أهل مكة إنما عمرتكم الطواف بالبيت؛ فاجعلوا بينكم وبين مكة بطن وادٍ. أحرموا بالعمرة من الحل.
فإن أحرم بالعمرة من مكة خرج إلى الحل، ثم طاف وسعى، وأجزأه.
فيكون قد جمع في إحرامه بين الحل والحرام.
وبالله التوفيق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.