وحكى التنوخى عن إسحاق بن راهويه أنه إن ساق في قرانه هديا كان القران أفضل، وإن لم يسق هدياً كان الإفراد أفضل.
والاحتجاج لهذه المسألة يقع من طرق ثلاث:
أحدها: في صفة حج النبي -صلى الله عليه وسلم -؛ فمن ثبت له ما يدعيه فيه ثبت ما ذهب إليه من الأفضل؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يحج بعد وجوب الحج عليه إلا مرة.
والطريق الثاني: في صفة القران والتمتع هل هو دم نسك أو جبران للنقص؟
والثالث: الاستدلال على عين المسألة؛ وهي أن الإفراد أفضل. فأما الاستدلال بصفة فعله، وأنه صلى الله عليه وسلم أفرد الحج: فقد روى عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهما؛ منهم ابن عمر، وابن عباس، وجابر، وعائشة.
وروى مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -أفرد الحج.
ورواه مالك عن أبى الأسود عن عروة عن عائشة -رضي الله عنها -أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -أفرد الحج.
وروى الدراوردى عن هشام بن عروة عن عائشة -رضي الله عنها -أنه ذكر لها