قوله:"تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة" إلى "وتحج البيت" الظاهر أن المراد بالعبادة ها هنا التوحيد بدليل قوله "لا تشرك به شيئًا" ومنه {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ}[البقرة: ٢١] أي: وحدوه {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ}[الذاريات: ٥٦] أي: يوحدون، فعلى هذا يكون قد ذكر له التوحيد وأعمال الإسلام، ويحتمل أن العبادة ها هنا ما يتناول الإيمان الباطن والإسلام الظاهر فيكون قوله:"وتقيم الصلاة" إلى آخره عطف خاص على عام لتضمن قوله: "تعبد الله" لما بعده.
قوله:"ألا أدلك على أبواب الخير" أي: طرقه الموصلة إليه.
وقوله:"ألا أدلك" عرض نحو {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}[الصف: ١٠] أي: عرضت ذلك عليك فهل تحبه أو نحو ذلك (أ).
(أ) في م هذا. (١) شطر بيت مشهور، وهو عجز بيت لبشار، وصدره: فَبِاللهِ ثِقْ إنْ عَزَّ مَا تبتغي وقُلْ ووقع أيضًا في كلام معاوية. انظر: تمام المتون ص ٣٥٦. وهو بلا نسبة في عيون الأخبار ١/ ١٠٢ وتهذيب اللغة ١٣/ ٧٨ والتمثيل والمحاضرة للثعالبي ص ٩. وهو في عامة المصادر برواية "عَقْدَ أمرٍ" وهو الصواب، وفي تهذيب اللغة "عِنْد" تحريف. وفيه: قولك: سنَّيت الأمر: إذا فتحت وجهه.