قوله:"فمن وجد خيرًا فليحمد الله" إلى آخره، أي: أن الطاعات التي يترتب عليها الثواب والخير بتوفيق الله عزَّ وجلَّ، فيجب حمده على التوفيق، والمعاصي التي يترتب عليها العقاب والشر وإن كان بقدر الله عزَّ وجلَّ وخذلانه العبد فهي بكسب العبد فليلم نفسه لتفريطه بالكسب القبيح (ب).
ويحتج القدرية بهذا، ووجه احتجاحهم منه أن لوم العبد نفسه على سوء العاقبة يقتضي أنَّه الخالق لأفعاله، وقوله عزَّ وجلَّ:"فلا يلومن إلا نفسه" تنصل من القضية، وأنه ليس له فيها أثر بخلق فعل ولا تقديره. وجوابه بما سبق بقوله:"لا تظالموا" ثم يلزمهم أن من وجد خيرًا لا يحمد الله إذ ليس له في القضية أثر كما ذكروا، بل يحمد الإنسان نفسه لأنه الخالق لطاعته الموجب لسلامته، وهو مراغمة للنص (جـ) المذكور وغيره.
(أ) في م مع العلم. (ب) في م الخبيث. (جـ) في م النص.