قال البخاري (١): وقيل لأبي عُبيدٍ القاسم بن سلَّام: إن المَرِيسي سُئل عن ابتداء خَلْق الأشياء، وقولِ الله:{إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}[النحل: ٤٠]، فقال: هذا كلامُ صِلةٍ. أي: هو مثل قوله: قالت السماء، وقال الجدار. يعني: أن الله لم يتكلم. قال أبو عبيد: أمَّا تشبيهه قول الله: {إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} بـ قالت السماء وقال الجدار ... وبيَّنَ بطلان قوله، ثم قال: ومَن قال هذا فليس شيءٌ من الكفر إلَّا وهو دونه، ومَن قال هذا قال على الله ما لم يقله اليهودُ والنصارى، ومذهبه التعطيل للخالق».
قال البخاري (٢): قال علي: وسمعت بشر بن المفضل وذكَر بعض الجهمية بالبصرة فقال: «هو كافر».
وسُئل وكيع عن مثنى الأنماطي، فقال:«هو كافرٌ»(٣).
وقال عبد الله بن داود:«لو كان لي على مثنى الأنماطي سبيلٌ لنزعت لسانَه من قفاه. وكان جهميًّا»(٤).
وقال سليمان بن داود الهاشمي:«مَن قال: القرآن مخلوق، فهو كافرٌ»(٥).
قال (٦): وقال الفضيل بن عياض: «إذا قال لك الجهمي: أنا أكفر بربٍّ