وفي رواية أخرى (١) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا طيرة، وخيرها الفأل". قيل: يا رسول الله، وما الفأل؟ قال:"الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم".
وعند البخاري (٢): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر".
وله في أخرى (٣) زيادة: "وفر من المجذوم كما تفر من الأسد".
وفي رواية لمسلم (٤): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا عدوى، ولا هامة، ولا نوء، ولا صفر".
وفي أخرى (٥): "لا عدوى، ولا هامة، ولا طيرة، وأحب الفأل الصالح".
قال أبو داود: قال بقية: سألت محمد بن راشد عن قوله: "ولا هامة"؟ فقال: كان أهل الجاهلية يقولون: ليس أحد يموت فيدفن إلا خرج من قبره هامة. وعن قوله:"ولا صفر"؟ قال: كانوا يستشئمون بدخول صفر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا صفر". قال: وسمعت من يقول: هو وجع يأخذ في البطن، يزعمون أنه يعدي. قال أبو داود: وقال مالك: كان أهل الجاهلية يحلون صفر عامًا، ويحرمونه عامًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا صفر".
(ولا هامة) الهام جمع هامة، وهو طائر كانت العرب تزعم أن عظام الميت تصير هامة فتطير، وكانوا يقولون: إن القتيل تخرج من هامته - أي: رأسه- هامة، فلا تزال تقول: اسقوني، حتى يقتل قاتله.
(١) البخاري (١٠/ ٢١٢) ٧٦ - كتاب الطب، ٤٣ - باب الطيرة. ومسلم (٤/ ١٧٤٥) ٣٩ - كتاب السلام، ٣٤ - باب الطيرة والفأل. (٢) البخاري (١٠/ ٢١٥) ٧٦ - كتاب الطب، ٤٣ - باب لا هامة. (٣) البخاري (١٠/ ١٥٨) ٧٦ - كتاب الطب، ٤٣ - باب الجذام. (٤) مسلم (٤/ ١٧٤٤) ٣٩ - كتاب السلام، ٣٣ - باب لا عدوى ولا طيرة. (٥) مسلم (٤/ ١٧٤٦) ٣٩ - كتاب السلام، ٣٤ - باب الطيرة والفأل.