قوله تعالى {وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} أي تغشاهم {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا} أي لفرط سوادها وظلمتها والسواد يصيب الكافرين في الحشر وفي النار وهو في النار أشد.
قال البيضاوي: لها سبعة أبواب: يدخلون فيها لكثرتهم أو طبقات ينلونها بحسب مراتبهم في المتابعة وهي جهنم ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم ثم الهاوية، {لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ} من الأتباع {جُزْءٌ مَقْسُومٌ} أفرز له، فأعلاها للموحدين العصاة والثاني لليهود والثالث للنصارى والرابع للصابئين والخامس والسادس للمشركين والسابع للمنافقين. أهـ.
أقول: هذا اتجاه للعلماء فهموه استقراء وأما الجنة فلها ثمانية أبواب كما ورد في نصوص كثيرة.
من عادة الناس في الدنيا أنهم يحمون وجوهم بأيديهم أما في النار فإنهم يحمون أنفسهم بوجوهم، قال البيضاوي {أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ} أي يجعله درقة يقي به نفسه لأنه يكون مغلولاً يداه إلى عنقه فلا يقدر أن يتقي إلا بوجهه) أهـ.