وتهمتنا، وقد رأيت إجلاءهم، فلما أجمع عمر على ذلك، أتاه أحد بني أبي الحقيق، فقال: يا أمير المؤمنين، أتخرجنا وقد أقرنا محمد صلى الله عليه وسلم وعاملنا على الأموال، وشرط ذلك لنا فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف بك إذا أخرجت من خيبر، تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة؟ " فقال: كان ذلك هزيلة من أبي القاسم، فقال: كذبت يا عدو الله فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر: مالاً وإبلاً، وعروضاً من أقتاب، وحبال، وغير ذلك.
٥٥١ - * روى أبو داود عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قيل له: هل كنتم تخمسون - يعني الطعام - في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال أصبنا طعاماً يوم خيبر، فكان الرجل يجيء، فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف.
٥٥٢ - * روى أبو داود عن عبد الرحمن بن غنم قال: رابطنا مدينة قنسرين مع شرحبيل بن السمط، فلما فتحها أصاب فيها غنماً وبقراً، فقسم فينا طائفة منها، وجعل بقيتها في المغنم، فلقيت معاذ بن جبل، فحدثته فقال معاذ: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فأصبنا فيها غنماً، فقسم فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم طائفة، وجعل بقيتها في المغنم.
٥٥٣ - * روى الترمذي عن أبي موسى الأشعري قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في
= هزيلة: تصغير: هزلة، وهو المرة الواحدة من الهزل ضد الجد. أجلاهم: الإجلاء: الإخراج من الوطن كرهاً. قلوصك: القلوص: الناقة الشابة، وقيل: القوية على السير، ولا يسمى الذكر قلوصاً. أقتاب: جمع قتب وهو الرحل الصغير على قدر سنام البعير. ٥٥١ - أبو داود (٣/ ٦٦) كتاب الجهاد - باب في النهي عن النهي إذا كان في الطعام قلة في أرض العدو. وأخرجه الحاكم (٢/ ١٢٦) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، فقد احتج بمحمد وعبد الله ابني أبي المجالد جميعاً ولم يخرجاه، وأقره الذهبي على تصحيحه. التخميس: أي يرفع الخمس لأصحاب الخمس المعينين ويقسم الباقي على المقاتلين. ٥٥٢ - أبو داود (٣/ ٦٧) كتاب الجهاد - باب في بيع الطعام إذا فضل عن الناس في أرض العدو. طائفة: أراد بالطائفة: قدر الحاجة للطعام، وترك الباقي. قسم فينا: فقسمه بينهم على قدر السهام، لكن ضرورة حاجتهم إلى الطعام والعلف أباحت لهم ذلك. ٥٥٣ - الترمذي (٤/ ١٢٨) كتاب السير - باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.