قوله رحمة من الله أي كانت الشجرة موضع رحمة الله ومحل رضوانه لنزول الرضا عن المؤمنين عندها.
٤٩٨ - * روى البخاري ومسلم عن يزيد بن أبي عبيد قال: قلت لسلمة: على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية؟ قال: على الموت.
وفي رواية (٢) قال: بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، فقال لي:"يا سلمة: ألا تبايع؟ " قلت: يا رسول الله، قد بايعت في الأول، قال:"وفي الثاني".
وفي أخرى (٣) قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم عدلت إلى ظل شجرة، فلما خف الناس قال:"يا ابن الأكوع: ألا تبايع" قال: قلت: قد بايعت يا رسول الله قال: "وأيضاً" فبايعته الثانية، فقلت له: يا أبا مسلم، على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ؟ قال: على الموت.
٤٩٩ - * روى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: إن الناس كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، تفرقوا في ظلال الشجر، فإذا الناس، محدقون بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا عبد الله، انظر ما شأن الناس قد أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فوجدهم يبايعون، فبايع، ثم رجع إلى عمر، فخرج فبايع.
٥٠٠ - * روى البخاري عن نافع - مولى ابن عمر - رحمه الله قال: إن الناس يتحدثون
٤٩٨ - البخاري (٧/ ٤٤٩) ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٥ - باب غزوة الحديبية، وقول الله تعالى [١٨ الفتح]: (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة). ومسلم (٣/ ١٤٨٦) ٣٣ - كتاب الإمارة - ١٨ - باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة. (٢) البخاري (٣/ ١٩٩) ٩٣ - كتاب الأحكام - ٤٤ - باب من بايع مرتين. (٣) البخاري (٦/ ١١٧) ٥٦ - كتاب الجهاد - ١١٠ - باب البيعة في الحرب أن لا يفروا. ٤٩٩ - البخاري (٧/ ٤٥٦) ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٥ - باب غزوة الحديبية، وقول الله تعالى (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة). أحدق: أحاط. الشأن: الحال والأمر. ٥٠٠ - البخاري (٧/ ٤٥٥) ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٥ - باب غزوة الحديبية.=