وفي رواية (١): كان أُسيدُ بن حُضير وعبادُ بن بشر عند النبي صلى الله عليه وسلم فخرجا في ليلة مظلمة. بنحوه.
١٤٦٧ - * روى البخار يعن سعد بن عبيدة قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن عثمان، فذكر عن محاسن عمله، قال: لعل ذلك يسوؤك؟ قال: نعم. قال: فأرغم الله بأنفك. ثم سأله عن عليِّ، فذكر محاسن عمله قال: هو ذاك، بيتهُ أوسطُ بيوت النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال: لعل ذاك يسوؤك؟ قال: أجل. قال: فأرغم الله بأنفك، انطلق فاجهد على جهدك.
أقول: يبدو أن الرجل من الخوارج وكانوا يسبون عثمان وعلياً.
١٤٦٨ - * روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل على الناس فقال: "بين رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها، فقالت: إنا لم نخلقْ هذا، إنما خُلقنا للحرث" فقال الناس: سبحان الله، بقرة تكلمُ؟ فقال:"فإني أومِنُ بهذا أنا وأبو بكر وعمر" وما هما ثم "وبينما رجلٌ في غنمه إذ عدا الذئبُ فذهب منها بشاة فطلب حتى كأنه استنقذها منه، فقال له الذئب: هذا استنقذتها مني، فمن لها يوم السبُع، يوم لا راعي لها غيري؟ " فقال الناس: سبحان الله، ذئبٌ يتكلم، قال:"فني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمرُ" وما هما ثَّم.
قوله:(قال الذئب من لها يوم السبع يوم لا راع لها غيري) ذكر النووي عدداً من الأقوال في تفسيرها ثم قال: والأصحُ أنها عند الفتن حين تتركها الناسُ هملاً لا راعي لها نُهبةً للسباع، فجعل السبع لها راعياً أي منفرداً بها وتكون بضم الباء، والله أعلم أهـ.
(١) البخاري (٧/ ١٢٥) ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار -١٣ - باب منقبة أسيد بن حضير وعياد بن بشر رضي الله عنهما. ١٤٦٧ - البخاري (٧/ ٧٠) ٦٢ - كتاب فضائل الصحابة-٩ - باب مناقب علي بن أبي طالب. ١٤٦٨ - البخاري (٦/ ٥١٢) ٦٠ - كتاب الأنبياء، باب: ٥٤. ومسلم (٤/ ١٨٥٧) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة-١ - باب من فضائل أبي بكر. ما هما ثم: أي وهما غئبان.