٧٥٥ - * روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الأنصار كرشي وعيبتي، وإن الناس سيكثرون ويقلون، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".
وفي رواية للبخاري (١) قال: مر أبو بكر والعباس رضي الله عنهما بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم منا، فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بذلك، قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد عصب على رأسه حاشية برد، قال: فصعد المنبر - ولم يصعده بعد ذلك اليوم - فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:"أوصيكم بالأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".
٧٥٦ - * روى مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة، والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال:"أيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً، فأما الركوع: فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم".
٧٥٥ - البخاري (٧/ ١٢١) ٦٣ - كتاب مناقب لاأنصار - ١١ - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم". ومسلم واللفظ له (٤/ ١٩٤٩) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة - ٤٣ - باب من فضائل الأنصار، رضي الله تعالى عنهم. كرشي وعيبتي: أراد بقوله: الأنصار كرشي وعيبتي، أي: موضع سري وأمانتي، فاستعار الكرش والعيبة، لأن المجتر يجمع غلفه في كرشه، والرجل يضع ثيابه في غيبته، قال الهروي: قال أبو عبيد: يقال: عليه كرش من الناس، أي: جماعة، كأنه أراد: جماعتي وصحابتي الذين بهم أثق، وعليهم أعتمد. يقلون: يعني الأنصار. (١) البخاري (٧/ ١٢٠) ٥٣ - كتاب مناقب الأنصار - ١١ - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم". ٧٥٦ - مسلم (١/ ٣٤٨) ٤ - كتاب الصلاة - ٤١ - باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود. فقمن: قمن: جدير وخليق.