٩٣٧ - وبه (١) إلى إسماعيل عن أبان عن أنس رفعه: (يؤتى يوم القيامة بالمتقاعسين والمبتذلين)(٢). قالوا: يا رسول الله ومَن هم؟ قال:(أمّا المبتذلون فهم الذين بذلوا مهج دمائهم لله فهَراقوها شاهرين سيوفهم، يتمنّون على الله يوم القيامة لا تُردَّ لهم حاجة. وأمّا المتقاعسون فهم أطفال المؤمنين؛ اشتدّ عليهم الموقف فيتصايحون فيقول: يا جبريل ما هذا الصوت؟ -وهو أعلم بذلك-. فيقول جبريل: ربِّ أطفالُ المؤمنين اشتد عليهم الموقف. فيقول: أَظلِلْهم تحت ظلّ عرشي، فيظلُّهم. ثم يقول: يا جبريل أدخِلهم الجنة فيرتعون فيها. فيسوقهم جبريل فيتصايحون كما تصيح الخرفان إذا عُزلت عن أمّهاتها، فيقول: يا جبريل -وهو بذلك أعلم منه-: ما شأنهم؟ قال: أي ربِّ يريدون الآباء والأمّهات. فيقول عز وجل: أدخِل الآباء والأمّهات مع أطفالهم جنّتي برحمتي)(٣).
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٣٤٤ - ٣٤٥)]. (٢) في الأصل و (د): (والمتبذلين). (٣) أورده المصنف في (تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظلال العرش) ص ٨٢ - ٨٣. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٩١ - ٣٩٢) رقم ٤٧.