٨٧٦ - الخطيب (١): أخبرني الأزهري حدثنا أحمد بن إبراهيم البزاز حدثنا محمد بن عبد الله الأشناني حدثنا يحيى بن معين حدثنا الأسود بن عامر حدثنا شريك عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبادة بن عبد الله الأسدي عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة مرفوعًا: (من جمع مالًا مِن مأثم فوصل به رحمًا أو تصدّق به أو جاهد في سبيل الله؛ جُمع جميعُه فقُذف به في جهنّم)(٢).
⦗٧١١⦘
قال الخطيب: ورواه الأشناني مرةً بإسنادٍ غير هذا، فرواه عن أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعًا به.
قال الخطيب: محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت أبو بكر الأشناني حدّث عن علي بن الجعد ويحيى بن معين وأبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل وأبي خيثمة زهير بن حرب وهشام بن عمار وسريٍّ السقطي أحاديثَ باطلة، وكان كذابًا يضع الحديث. ولستُ أشكُّ أنّ هذا الرجل ما كان يعرف من الصنعة شيئًا، غير أنه -والله أعلم- أخذ أسانيد صحيحة مِن بعض الصحف فركّب عليها هذه البلايا، انتهى.
(١) تاريخ بغداد (٣/ ٤٥٩ - ٤٦٠) ترجمة محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأشناني. (٢) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٣/ ٣٢٧) [ترجمة الأشناني] من طريق الخطيب به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٩٨) رقم ٣٦. واللفظ الَّذي أورده المصنف هو لفظ حديث ابن عمر الَّذي أورده الخطيب بعد حديث أبي هريرة. =
⦗٧١١⦘ = وروي نحوه من حديث القاسم بن مخيمرة مرسلًا؛ رواه ابن المبارك في الزهد (١/ ٥٠٤) رقم ٥٨٠، وأبو داود في المراسيل ص ١٤٢ ح ١٣١، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٠/ ٤٠٩) من طريق الأوزاعي عن موسى بن سليمان عن القاسم بن مخيمرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من أصاب مالًا مِن مأثم فوصل به رحمًا أو تصدّق به أو أنفقه في سبيل الله؛ جُمع ذلك جميعًا ثم قُذف به في جهنم). ورواه أبو إسحاق الفزاري في السير ص ٢٧٧ رقم ٤٩٨ - ومن طريقه الدينوري في المجالسة (٤/ ٣٢٧) رقم ١٤٩١، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٩/ ٢٠٨) - من طريق الأوزاعي به موقوفًا على القاسم بن مخيمرة مِن قوله. وموسى بن سليمان الأموي الدمشقي ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٤٥٣)، وقال الحافظ: (مقبول) تقريب التهذيب (٦٩٧١). فالحديث لا يصحّ، لكن ذِكره في الموضوعات -مع وروده مرسلًا بالإسناد المذكور- فيه نظر، والله أعلم. وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعًا: (إذا أدّيتَ زكاة مالك فقد قضيتَ ما عليك، ومن جمع مالًا حرامًا فتصدَّق به لم يكن له فيه أجر، وكان إصرُه عليه). رواه ابن الجارود في المنتقى ح ٣٣٦، وابن خزيمة في صحيحه ح ٢٤٧١، وابن حبان في صحيحه ح ٣٢١٦، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٠) وصححه. وفي إسناده دراج أبو السمح وفيه مقال.