٥١ - ابن لال (١): حدثنا عبد الرحمن بن حمدان وأبو جعفر بن برزة قالا: حدثنا الحارث حدثنا داود بن المحبر حدثنا عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر- إن شاء الله- رفعه.
ح وقال سليمان بن عيسى السجزي (٢) في كتابه الَّذي وضعه في العقل: حدثنا موسى بن عبيدة الربذي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا: (من صدق لسانُه وطال صمتُه وسلم الناسُ مِن شرِّه فذلكم العاقل وإن كان لا يقرأ من كتاب الله كثيرًا. أَلَا إنّ الله تعالى يعاقب العاقلَ يوم القيامة ما لا يعاقب الأبكم (٣)، ويثيب العاقل ما لا يثيب (٤) الأبكم).
قيل: يا رسول الله وما الأبكم؟ قال:(الجاهل الخائض فيما لا يعنيه وإن كان قارئًا كاتبًا، وما تزيّن العباد بزينة هي أجمل من العقل، ولا تزيّن الناس بزينة هي أقبح من الجهل)(٥).
(١) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٤٥/ ب) عن ابن لال به. (٢) سليمان بن عيسى بن نجيح أبو يحيى السجزي: كذّبه الجوزجاني وأبو حاتم، وقال ابن عدي: يضع الحديث، له كتاب في تفضيل العقل جزءان. انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٢/ ٢١٨ - ٢١٩) رقم ٣٤٩٦، ولسان الميزان (٤/ ١٦٦ - ١٦٧) رقم ٣٦٣٤. (٣) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ والتنزيه: (يعاقب العاقل ما لم يعاقب الأبكم). (٤) في التنزيه: (ما لم يثب). (٥) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٢٥) رقم ١٤٩.