٣٤١ - وقال ابن عساكر (١) بالسند الماضي إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا أحمد بن محمد بن المغيرة العباداني بعبادان حدّثنا قيس بن إبراهيم بن قيس الطوابيقي حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن يعقوب الضَّرير حدّثنا أبو عامر العقدي وسعيد بن عامر حدّثنا الفضيل بن [مرزوق](٢) عن عطية العوفي عن أبي موسى الأشعري قال: لمّا نزلت آية الكرسي استشرف لها أصحاب النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال كل رجل منهم: أنا أكتبها دون فلان. فبلغ ذلك النبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم - فقال:(أمّا أنا لا (٣) أستكتب أحدًا إلَّا بوحيٍ من السماء). قال أبو موسى: فإنّا مع رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - جلوس إذ نزل الوحي، فغشي بعباءته القطوانية، فلمَّا سُرّي عنه الوحي طفق يقول:(ما فعل معاوية الغلام؟). فأتى معاوية فذُكر ذلك له، فأتى النبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم - وعلى أذنه قلم، ومعه كتف بعير، فقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: (ادنُ يا غلام). [فدنا، ثم قال:(ادنُ يا غلام). فدنا، ثم قال:(ادنُ يا غلام)] (٤) فدنا حتَّى صيّر ركبته ركبة النَّبي (٥) - صلى الله عليه وسلم -، قال:(اكتب يا غلام). قال: وما أكتب فداك أبي وأمي يا رسول الله؟ قال:(اكتب {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}) حتَّى انتهى إلى قوله {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}(٦). فكتبها. فقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: (أَكَتبتَها يا غلام؟). قال: نعم يا رسول الله. قال:(غفر الله لك ما قُرئت (٧) إلى يوم القيامة) (٨).
(١) تاريخ دمشق (٥٩/ ٧٣). (٢) في جميع النسخ: (مروان)، والمثبت من تاريخ دمشق، وفضيل بن مرزوق يروي عن عطية العوفي كما في تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٠٦). (٣) في التنزيه: (فلا). (٤) ما بين معقوفتين ليس في (م) وتاريخ دمشق والتنزيه. (٥) في التنزيه: (حتَّى صيّر ركبته إلى ركبة النَّبي). (٦) سورة البقرة: الآية (٢٥٥). (٧) في تاريخ دمشق: (ما قدمت)، وفي السير (٣/ ١٢٩): (ما تقدم). (٨) قال الذهبي: (باطل) السير (٣/ ١٢٨ - ١٢٩). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٢٢) رقم ٥٠.