٣٠٨ - ابن عساكر (١): أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر ابن الزاغوني أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أيوب أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة حدّثنا القاسم بن العباس [المَعْشَري](٢) حدّثنا زكريا بن يَحْيَى الخزاز المقرئ حدّثنا إسماعيل بن عباد حدّثنا شريك عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِن بيت زينب بنت جحش وأتى بيت أم سلمة، فكان يومها مِن رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -، فلم يلبث أن جاء عليّ فدقَّ الباب دقًّا خفيًّا (٣)، فانتبه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للدقِّ وأنكرته أم سلمة، فقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: (قومي فافتحي له). قالت: يا رسول الله مَن هذا الذي بلغ مِن خطره ما يُفتح له الباب أتلقّاه بمعاصمي، وقد نزلَت فيَّ آية مِن كتاب الله بالأمس؟ فقال لها كهيئة المُغضَب:(إن طاعة الرسول
⦗٢٧٣⦘
طاعة الله، ومن عصى رسول الله فقد عصى الله. إنّ بالباب رجلًا ليس بفَرِق (٤) ولا علق (٥)، يحبُّ اللهَ ورسولَه ويحبُّه اللهُ ورسولُه، لم يكن ليدخل حتَّى ينقطع الوطء). قالت: فقمتُ وأنا أختال في مشيتي وأنا أقول: بخٍ بخٍ، مَن ذا الذي يحبُّ اللهَ ورسولَه ويحبُّه اللهُ ورسولُه؟ ففتحتُ الباب، فأخذ بعضادتي الباب حتَّى إذا لم يسمع حِسًّا ولا حركة، وصِرتُ في خِدري؛ استأذن فدخل، فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: (يا أمّ سلمة أتعرفينه؟) قالت: نعم يا رسول الله، هذا علي بن أبي طالب. قال:(صدقتِ، سيِّدٌ أحبُّه، لحمه مِن لحمي، ودمه مِن دمي، وهو عيبة بيتي، اسمعي واشهدي. وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين مِن بعدي، فاسمعي واشهدي. وهو قاضي عِداتي، فاسمعي واشهدي. وهو والله يحيي سنتي، فاسمعي واشهدي. لو أنَّ عبداً عَبَد اللهَ ألف عام بعد ألف عام، وألفَ عام بين الركن والمقام ثم لقي اللهَ مبغضاً لعلي بن أبي طالب وعترتي؛ كبَّه اللهُ على منخريه يوم القيامة في نار جهنم)(٦).
إسماعيل بن عبّاد قال ابن حبان: روى موضوعات، لا يجوز الاحتجاج به بحال (٧).
وقد أعلَّ به ابن الجوزي عدة أحاديث (٨) تقدَّمت (٩).
(١) تاريخ دمشق (٤٢/ ٤٧٠ - ٤٧١). (٢) في جميع النسخ: (المقرئ)، والمثبت من تاريخ دمشق وهو الصواب كما في الأنساب (١١/ ٤٠٢). (٣) في تاريخ دمشق: (خفيفاً). (٤) رجل فَرِق: فزعٌ شديد الفزع. تاج العروس (٢٦/ ٢٨٣). (٥) عَلِق به عَلَقاً: خاصمه، ورجلٌ مِعلاق: خصيم شديد الخصومة. لسان العرب (١٠/ ٢٦٧). (٦) رواه الرافعي في التدوين (١/ ٨٨ - ٨٩) من طريق ابن شاذان به. ورواه الفاكهي في أخبار مكّة (١/ ٤٧١ - ٤٧٢) ح ١٠٣٩، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٢/ ٤٧٠) من طريق زكريا بن يَحْيَى به مختصراً. ورواه البغوي في شرح السنة (١٠/ ٢٣٤ - ٢٣٥) ح ٢٥٥٩ من طريق إسماعيل بن عباد به مختصراً. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٤٠٣) رقم ١٧٠، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (١٠/ ٢/ ٥٦٠). (٧) المجروحين (١/ ١٢٩) رقم ٤٠. (٨) انظر الموضوعات (٢/ ٣٤١، ٥٤٠) و (٣/ ٩٠) ح ٩١٤، ١١١٣، ١٢٩٨. (٩) انظر اللآلئ المصنوعة (١/ ٤٨١) و (٢/ ٩٤، ١٨١).