وتقول ما أتاني أحد إلا خير من زيد, وما مررت بأحد إلا عمرو خير من
زيد, فسيبويه يجيز في هذا الرفع والنصب على منزلة واحدة, والمازني
يختار النصب؛ لأن البدل بمنزلة ما ليس في الكلام, فلا يحسن أن تصفه صفة /
٣٩ أتقوم مقام التوكيد, أو أكثر, وهو - مع ذلك - يجعله بمنزلة مالا يعتد به.
ويلزمه على هذا أن يكون [لو] أتى بالصفة في موضعها؛ لكان الوجه
النصب أيضا, كقول: ما أتاني أحد خير من زيد إلا أباك.
ويقوي مذهب سيبويه أن الصفة تقع موقع الاستدراك بعدما مضى صدر الكلام
على البدل, فيحسن هذا, ولا يعترض عليه ما ذكره أبو عثمان.
وتقول: من لي إلا زيد صديقاً, على الحال؛ لأن الكلام قد تم في قولك: من
لي إلا زيد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.