وحق (لا) مع ألف الاستفهام - إذا دخله معنى التمني - أن تدرى على مجرد الخبر عن النفي، فتقول: ألا ماء باردا، وألا ماء بارد، وألا أبالي، وألا غلامي لي.
وقال الشاعر:
(ألا رجلا جزاه الله خيرا ... يدل على محصلة تبيت)
فهذا على التحضيض عند الخليل؛ كأنه قال: هلا ترونني رجلا؛ لأن (ألا) قد يكون بمعنى (هلا) في التحضيض، كما تقول: ألا خيرا من ذلك.
وأما يونس فحمله على التمني، ونون مضطرا؛ لأن التمني أغلب على هذا الباب.
وحمل يونس قوله:
(لا نسب اليوم ولا خلة .... )
على الاضطرار؛ لأنه جعل (لا) الثانية نظيرة الأولى، فلزم ذلك.
وله وجه يخرجه عن الاضطرار، وهو أن تكون (لا) المؤكدة للنفي، فلا يكون مضطرا؛ لأن دخولها وخروجها - حينئذ - واحد، ويصير بمنزلة قوله:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.