وقال تعالى:{لقد من الله على المؤمنين إذا بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة}(١) قال الإمام الشافعى (٢) : "فذكر الله الكتاب وهو القرآن، وذكر الحكمة، فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة (٣) سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وهذا يشبه ما قال، والله أعلم؛ لأن القرآن ذكر واتبعته الحكمة، وذكر الله منه على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة، فلم يجز – والله أعلم – أن يقال الحكمة ههنا إلا سنة رسول الله، وذلك أنها مقرونة مع كتاب الله"(٤) .
(١) الآية ١٦٤ آل عمران. (٢) هو: أبو عبد الله، محمد بن أدريس بن العباس بن شافع القرشى المطلبى، الإمام الجليل صاحب المذهب المعروف، من أشهر مصنفاته: الأم، والرسالة، وأحكام القرآن، مات سنة ٢٠٤هـ له ترجمة فى: طبقات الشافعية لابن السبكى ٢/٧١ رقم ١٤، وشذرات الذهب ٢/٩، ووفيات الأعيان ٤/١٦٤ رقم ٥٥٨، وطبقات الفقهاء للشافعيين لابن كثير ١/٣ – ٩٣. (٣) الحكمة: تطلق فى اللغة على عدة معان سبق ذكر بعضها ص٢٥٨، ولقد اقتصرت على المعنى المراد فى الآيات التى استدل بها. (٤) الرسالة للشافعى ص٧٨، ٧٩ فقرات رقم ٢٥٢ – ٢٥٧، والفقيه والمتفقه للخطيب ١/٢٥٨ رقم ٢٥٦، وينظر: مفتاح الجنة فى الاحتجاج بالسنة للسيوطى ص١٥٠.