ثانيهما: السنة الغراء، والتى هى البيان لكتاب الله عزَّ وجلَّ، وهذا البيان أسنده رب العزة إلى نبيه صلى الله عليه وسلم.، فقال تعالى:{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}(١)
... ووصف رب العزة هذا البيان بأنه منزل من عنده عزَّ وجلَّ فقال: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} (٣) .
وبهذا البيان، كانت علاقة القرآن الكريم بالسنة المطهرة، علاقة متلازمة لا ينفصل أحدهما عن الآخر؛ فالسنة المطهرة كالروح للبدن، والنور للعين، بل إن الضرورة إليها أكثر من ضرورة البدن إلى روحه، والعين إلى نورها.
(١) الآية ٤٤ من سورة النحل. (٢) الآية ٦٤ من سورة النحل. (٣) الآيتان ١٨، ١٩ من سورة القيامة. (٤) الآيتان ٣، ٤ من سورة النجم.