.. وهذا مثالاً لتأكيد ما قلناه: يشتمل باب أوقات الصلاة فى الموطأ برواية يحيى الليثى على ثلاثين حديثاً (١) ،بينما لا نجد منها فى موطأ مالك برواية الشيبانى (٢) إلا أربعة أحاديث" (٣) .
... وهكذا مرت السنة النبوية منذ عهد النبوة المباركة بمراحل ثلاث حتى ظهور المصنفات الحديثية: ١-الكتابة ٢-التدوين ٣-التصنيف.
... وفى ذلك يقول العلامة فؤاد سزكين فى "تاريخ التراث العربى" يقول: "فقد مرت مكتبة الحديث بالمراحل التالية:
أ- كتابة الأحاديث: وقد سجلت الأحاديث فى هذه المرحلة فى كراريس الواحد منها له اسم الصحيفة أو الجزء، وتمت هذه المرحلة فى عصر النبوة والصحابة وأوائل التابعين.
ب- تدوين الحديث: وفى هذه المرحلة ضمنت التسجيلات المتفرقة، وتم هذا فى الربع الأخير من القرن الأول للهجرة، والربع الأول من القرن الثانى.
(١) انظر: الموطأ برواية يحيى الليثى ١/٣٧ وما بعدها. (٢) انظر: الموطأ برواية الشيبانى ص ٣١ وما بعدها. (٣) انظر: مؤتمر السنة النبوية ومنهجها فى بناء المعرفة والحضارة ٢/٥٨٧ - ٥٩٥، وانظر: توثيق الأحاديث النبوية (نقد قاعدة شاخت، للدكتور ظفر ترجمة الأستاذ جمال محمد نقلاً عن مجلة كلية الدعوة بليبيا العدد ١١/٦٩٤ - ٧٠٦. ومزيد من الرد على شاخت فى كتابه أصول الفقه المحمدى، انظر: دراسات فى الحديث النبوى للدكتور الأعظمى ٢/٤٤٠ - ٤٥٦.