ووظيفة النبى صلى الله عليه وسلم، أولاً وبالذات هو طب القلوب والأديان، ولكن شريعته وسنته قد اشتملت على الكثير من طب الأبدان سواء أكان روحانياً أم جسمانياً (١) ، وليس أدل على ذلك من الآيات القرآنية العديدة التى تتحدث عن ذلك كقوله تعالى:{يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}(٢) .
والآيات القرآنية التى تتحدث عن تطور الجنين فى بطن أمه فى سورة المؤمنون وغيرها (٣) .
والآيات العديدة التى تتحدث عن الطهارة، وخطورة إتيان الرجل زوجته الحائض حتى تطهر. قال تعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}(٤) .وقوله تعالى فى طب عسل النحل:{فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ}(٥)
(١) دفاع عن السنة للدكتور محمد أبو شهبة ص ٣٤١ – ٣٤٣ بتصرف. (٢) الآية ٥٧ من سورة يونس. (٣) انظر: الآيات ١٢-١٤ من سورة المؤمنون. (٤) الآية ٢٢٢ من سورة البقرة، وانظر: الطب فى السنة للدكتور محمد السنهورى فصل "القواعد الطبية العامة المستنبطة" ص ١٥٤ – ١٩٦، وفصل "الطب الوقائى فى السنة" ص ١٩٧، وفصل "سبق السنة إلى مفاهيم طبية سبقت بها العصر" ص ١٩٧ - ٢٥٠٠ (٥) جزء من الآية ٦٩ من سورة النحل.