وَالَابْدَان فِي الدُّنْيَا يُعَذِّبُ اللهُ مَنْ يَشَاء وَيَرحَمُ بِعَفْوِهِ مَنْ يَشَاء، وَقَالَ عَبدُ اللهِ بن أَحْمَد: سَأَلتُ أَبِي عَن أَرْوَاح الْمُوتَى، أَتَكُونُ فِي أَفْنِيَة قُبُورها، أَمْ فِي حَوَاصِل طَير، أَمْ تَمُوتُ كَمَا تَمُوتُ الأَجْسَاد؟ فَقَالَ: قَدْ رُوِى عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: نِسمَة الْمُؤمِن إِذَا مَاتَ طَائِر تَعلَق فِي شَجَرِ الْجَنَّة حَتَّى يُرجِعَهُ اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَومَ يَبْعَثُهُ.
وَقَدْ رُوِىَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: أَرْوَاح الْمُؤمِنينَ فِي أَجْوَافِ طَيرٍ خُضْر كَالزَّرَازِيرِ يَتَعَارَفُون فِيهَا وَيُرزَقُونَ مِن ثَمَرِهَا، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ أَرْوَاحُ الشُّهَدَاء فِي أَجْوَافِ طَيرٍ خُضْر تَأْوِى إِلَى قَنَادِيل فِي الْجَنَّة مُعَلَّقَة بِالْعَرش. (١)
* وَهُنَاكَ دَلِيل آخَر:
وَهُوَ أَنَّ الْعَبْدَ الصَّالِحَ إِذَا أَجَابَ عَلَى أَسْئِلَة الْمَلَائِكَة يُنَادَى مِنَ السَّمَاء بَأَنْ يُفْرَشَ قَبرُهُ مِنَ الْجَنَّة وَأَنْ يُلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّة وَأَنْ يَفْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّة، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «فَيُنَادِى مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ».والحديث صحيح رواه أبو داود برقم (٤٧٥٣).
فَالشَّاهِد أَنَّهُ يُفْتَحُ لَهُ بَاب إِلَى الْجَنَّة.
* وَأَيْضاً فِي قِصَّة الرَّجُل الَّذِي مَاتَ مَأْسُورا بِدَينِهِ.
عَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي جَنَازَةٍ، فَقَالَ: «أَهَاهُنَا
(١) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٢٢٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.