أحدها: أنه لا علم لنا بصحة هذا الحديث، ولم تذكروا إسناده لننظر فيه.
الثاني: أنه مرسل.
الثالث: أنه في غير محل النزاع، كما تقدم.
٥١٥ - وأما دليلكم الحادي عشر:"أن ابن عمر كان يقف على قبر النبي ﷺ فيصلي عليه، وعلى أبي بكر وعمر ﵄".
فجوابه من وجوه:
أحدها: أن ابن عبد البر قال (١): "أنكر العلماء على يحيى بن يحيى (٢) ومن تابعه في الرواية عن مالك، عن عبد الله بن دينار:
٥١٦ - "رأيت ابن عمر يقف على قبر النبي ﷺ فيصلي على النبي ﷺ وعلى أبي بكر وعمر"، وقالوا: إنما الرواية لمالك
(١) في الاستذكار (٢/ ٣٢٣)، وانظر: المنتقى لأبي الوليد الباجي (٢/ ٣١٥). (٢) هو يحيى بن يحيى الليثي أَبو محمد، رحل وسمع من مالك وهو صغير، انتهت إليه الرئاسة بالأندلس في العلم، وكان عاقلًا مهيبًا، مجاب الدعوة، توفى سنة ٢٣٤ هـ. انظر: أخبار الفقهاء والمحدثين للخشني رقم (٤٩٣)، وترتيب المدارك لعياض (١/ ٣١٠). فائدة: سَرَد الخُشَنِي جميع الأغلاط ليحيى بن يحيى في الموطأ التي انتقدها عليه تلميذه محمد بن وضّاح وغيره فبلغت (٣٦) موضعًا فانظرها: في أخبار الفقهاء والمحدثين ص ٢٦٢ - ٢٦٩. قلت: وهذا الأثر غير مذكور في تلك المواضع، فَلْيُضَفْ إليها، انظر الموطأ ص ١٦٦.