الذي قد ملك حُبُّه جميع قلبه، ويثني عليه بها ويمجِّده بها، وبيْن مَن يَذْكرها إمَّا إثارة وإما لفظًا، ولا يدري ما معناه، لا يطابق فيه قلبه لسانه، كما أنه فرْق بَيْن بكاء النَّائِحة وبكاء الثَّكْلَى، فذِكْره ﷺ وذِكْر ما جاء به، وحمد الله تعالى على إنعامه علينا ومنِّه (١) بإرساله، هو حياة الوجود وروحه، كما قيل:
السادسة والثلاثون: أنها سبب لِعَرْض اسْم المُصلِّي عليه ﷺ وذكره عنده، كما تقدم قوله ﷺ:
٤٨٢ - "إن صلاتكم معروضة علي"(٣).
٤٨٣ - وقوله:"إن الله وكل بقبري ملائكة يبلغوني عن أمتي السلام"(٤)، وكفى بالعبد نُبْلًا أن يذكر اسمه بالخير (٥) بين يَدَي رسول الله ﷺ، وقد قيل في هذا المعنى:
(١) وقع في (ح) (ومنّته) بدلًا من (ومنِّه). (٢) في (ش) (الحِبَان) وفي (ب) (الجنان) وفي (ح، ظ) (الحيَّان)، والبيتان للصرصري في ديوانه * رقم (٧٧٣ و ٧٧٤) *. (٣) برقم (٨٠ و ٤٣٣). (٤) تقدم برقم (٤٣، ١١٩). (٥) سقط من (ح) (قوله (بالخير). (٦) لم أقف عليه.