فالضرب الأول: أكثر ما يروج على المتفقهة، الذين لم يقووا في معرفة الخاص والعام.
والضرب الثاني: أكثر ما يروج على المتكلم، الذي لم يقو في معرفة شرائط النظم.
والضرب الثالث: أكثر ما يروج على صاحب الحديث، الذي لم يتهذب في شرائط قبول الأخبار.
والضرب الربع: أكثر ما يروج على الأديب، الذي لم يتهذب بشرائط الاستعارات والاشتقاقات.
والمنقاد من التأويل: هو ما لا يعرض فيه البشاعة المتقدمة.
وقد يقع الخلاف فيه بين الراسخين في العلم، لإحدي جهات ثلاثة:
الأولي: الاشتراك في اللفظ، نحو قوله تعالى: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ (١) فهل الْأَبْصارُ من بصر العين، أو بصر القلب؟
الثانية: أمر راجع إلي النظم. نحو قوله تعالى: وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٢) أو مردود إليه وإلي المعطوف عليه معا:
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً، وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ.
الثالثة: لغموض المعني، ووجازة اللفظ، نحو قوله تعالى: وإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣).
والوجوه التي يعتبر بها تحقيق أمثالها، وتقود إلي ترجيح المناسب من
(١) سورة الأنعام: ١٠٣.(٢) سورة النور: ٤ - ٥.(٣) سورة البقرة: ٢٢٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.