والتأويل: بيان باطن الألفاظ القرآنية، والإخبار عن حقيقة المراد بها.
والمثال على هذا الفرق قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ (١) فهذه الآية لها تفسير وتأويل.
تفسيرها: أن المرصاد من الرصد والمراقبة. أي: إن الله مطلع على كل ما يعمل الظالمون، يراها ويعلمها ويرصدها، ويسجلها عليهم ليحاسبهم عليها.
وتأويلها: تحذر الآية من التهاون بأمر الله، والغفلة عن الأهبة والاستعداد للعرض عليه يوم القيامة.
وهذا قول أبي طالب التغلبي.
٤ - التفسير هو: فهم الآيات على ظاهرها، بدون صرف لها عنه.
والتأويل هو: صرف الآيات عن ظاهرها إلي معنى آخر، تحتمله الآيات، ولا يخالف الكتاب والسنة، وذلك عن طريق الاستنباط.
وهو قول البغوي والكواشي.
٥ - التفسير: هو الاقتصار على الاتباع والسماع والرواية، والاكتفاء بما ورد من مأثور في معاني الآيات.
والتأويل: استنباط المعاني والدلالات من الآيات، عن طريق الدراية والتدبر وإعمال الفكر والنظر.
وهذا قول أبي نصر القشيري، وهو الذي رجّحه الدكتور الذهبي (٢).
٦ - التفسير هو: بيان المعاني القريبة التي تؤخذ من الآيات، من كلماتها وجملها وتراكيبها، عن طريق الوضع واللغة.
والتأويل هو: بيان المعاني البعيدة التي تلحظ من الآيات، وتوحي بها
(١) سورة الفجر: ١٤.(٢) انظر التفسير والمفسرون: ١/ ٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.