شَبَّه النَّاظمُ رَحِمَه الله هَذِهِ الْمَنْظُومَة بالْجَوْهَرِ النَّفيس الْمَكْنُونِ أي المحفوظ في وعاء، ثم قَالَ: سميَّتُها منظومة البَيْقُونِي، أي سمَّاها كذلك، وقَوْلُهُ: فَوْقَ الثَّلاثيَن بأرْبَعٍ أتَت: أي عدد أبياتها أربع وثلاثين بيتًا. وقَوْلُهُ: أقْسامُهَا تَمَّتْ بِخَيْرٍ خُتِمَتْ: أي خُتِمَتْ بالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ خَيْرُ مَا يُخْتَمُ به الأَشْياء. وَنَحْنُ نَخْتِمُ هَذِهِ الْمَنْظُومَة بِالدُّعاءِ للنَّاظمِ بَأَنْ يَغْفِر لَهُ ذنوبه، وأَنْ يَجْزِيهُ خَيْرَ الْجَزاء عَلَى مَا حَفِظَ لنَا مِن سُنِّةِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وأَنْ يَرْفَعَ دَرَجَاته، وأَنْ يُعِلي قَدْرَهُ، وأَنْ يُسْكِنَهُ الفِرْدَوسَ الأَعْلَى، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَارْزُقْنَا وَعَافِنَا وَاعْفُ عنَّا وَأَصْلِحْ لَنَا شَانَنَا كلَّه، واغْفِرْ لِمَشَايِخنا وَلِمَنْ لَهُم فَضْلٌ عَلَينَا، وَلِلمِسْلِمِينَ كَافَّةً، ولا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ العَليِّ العَظِيمِ. رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا.
تم بحمد الله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.