وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ"، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَسَأَلَ عَنَّا، فَقَالَ: "أَيْنَ النَّفَرُ الأَشْعَريُّونَ؟ " فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، ثُمَّ انْطَلَقْنَا، قُلْنَا: مَا صَنَعْنَا؟ حَلَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَحْمِلُنَا، وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا، تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمِينَهُ، وَاللهِ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا لَهُ، فَقَالَ: "لَسْتُ أَنَا أَحْمِلُكُمْ، وَلَكِنَّ اللهَ حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللهِ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إلا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَتَحَلَّلْتُهَا".
الحديث الأوّل:
(عن زَهْدَمٍ) هو الجَرْميُّ.
(الأشعريين)؛ أي: قبيلة من اليمن، وتقول العرب: جاءني الأشعرون -بحذف ياء النسب-.
(مِنْ بَنِي تَيْم اللهِ) بفتح المثناة وسكون الياء: قبيلة.
(يأكل شيئًا) أي: من النّجاسة.
(فَقَذِرْتُهُ) بكسر المعجمة.
(فلأحدثك)؛ أي: فواللهِ لأحدثك؛ أي: لأحدِّثنَّكَ.
(نستحمله)؛ أي: نسأله أن يحملنا.
(بنَهْب)؛ أي: غنيمة.
(ذَوْد) بفتح المعجمة: من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.