عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ: قَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زيدٍ، حِينَ استَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْأَلُهُمَا، وَهْوَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، فَقَالَ: "هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟ "، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَمْرًا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فتَأْكُلُهُ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُني مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي؟ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا"، فَذَكَرَ بَرَاءَةَ عَائِشَةَ، وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: عَنْ هِشَامٍ.
الحديث الأول:
(ودعا) عطفٌ على مقدَّر؛ أي: قالت: عملَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كذا، ودعا.
(يسألهما)؛ أي: عن المصلحة في القضية.
(أهله)؛ أي: عائشة رضي الله عنها.
(كثير) لم يقل: كثيرة، ولا كثيرات؛ لأن فضلًا يستوي فيه المذكَّر، والمؤنث، والمفردُ وغيرُه.
(الجارية)؛ أي: جارية عائشة رضي الله عنها، وهي بَرِيرَةُ.
(يريبك) بفتح أوله وضمه؛ أي: يوقعك في التهمة.
(الداجن)، أي: الشاة التي ألفتِ البيتَ، ولا يقال: داجنةٌ؛ أي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.