فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَحِلَّ وَقَالَ: "أَحِلُّوا وَأَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ"، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ، فَبَلَغَهُ أَنَّا نَقُولُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ: أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَنَأْتِي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَذْيَ، قَالَ: وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَحَرَّكَهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ للهِ، وَأَصْدَقُكُمْ، وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ، فَحِلُّوا، فَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ"، فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.
الحديث الأول:
(وقال محمدُ بنُ بكرٍ) هو تعليقٌ؛ لأنه مات سنة اثنتين ومئتين.
وسبق بيان وصلِه في (الحج) في (حجة الوداع).
* * *
٧٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ الْمُزَنِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "صَلُّوا قَبْلَ صلَاةِ الْمَغْرِبِ، قَالَ: فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ"، كَرَاهِيةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً.
الثاني:
(سُنَّة)؛ أي: طريقة شرعية، أعَمُّ من الفرضِ، والنفلِ. وسبق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.