أيوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيع اللهِ وَرَسُولهِ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجلٌ عَلَى بَيع اللهِ وَرَسُولهِ، ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ، وَلَا بَايَعَ فِي هَذَا الأَمْرِ، إِلَّا كَانَتِ الْفَيْصَلَ بَيْني وَبَيْنَهُ.
الحديث الأول:
(حشمه)؛ أي: خاصته الذين يغضبون له.
(غادر) الغدرُ: ترك الوفاء بالعهد.
(لواء) هو الراية.
(على بيع رسول الله)؛ أي: على شرط أمرَ الله به من البيعة، ومن بايع سُلطانًا، فقد أعطاه الطاعة، وأخذ منه العطية، فقد أشبهت البيع.
(خلعه)؛ أي: يزيد عن الخلافة.
(لا تابع) بالمثناة.
(كان الفَيْصَل) بفتح الصاد: الحاجز، والفارق، والقاطع، وقيل: هو بمعنى القطع، وفي بعضها: (كانت) بتاء التأنيث باعتبار الخلعة والمبايعة.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.