أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا عَدْوَى، وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ"، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَمَا بَالُ الإبِلِ تَكُونُ في الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ".
(لكأنها) اللام زائدة، وقد رواه في (باب: لا صَفَرَ): (كأنها).
(فَيُجْرِبُها) بالرفع عطفًا على (يخالط).
* * *
٥٧٧١ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ بَعْدُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ"، وَأَنْكَرَ أَبُو هُرَيرَةَ حَدِيثَ الأَوَّلِ، قُلْنَا: ألمْ تُحَدِّثْ أَنَّهُ لَا عَدْوَى؟ فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَمَا رَأَيْتُهُ نَسِيَ حَدِيثًا غَيْرَهُ.
(يُورِدَنَّ) بكسر الراء ونون التوكيد.
(مُمْرِض) بإسكان الميم الثانية وكسر الراء.
(مُصِحّ) بكسر الصاد، ومفعولُ (يورد) محذوفٌ، أي: لا يُورد إبلَه المِرَاضَ؛ فالمُمرِض: صاحبُ الإبل المِراض، من: أَمرَضَ الرجلُ: وقع في ماله المرضُ والعاهةُ، والمُصِحُّ: صاحبُ الإبل الصِّحاح؛ لأنه ربما أصابها مَرَضٌ بقَدَر الله لا بطبعها، فيتضرَّر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.