بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ مَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَ الْمَسْجدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ: قَالَ أَنسٌ: فَلَمَّا نزَلَتْ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}، قَامَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ الله يَقُولُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}، وَإِنَّ أَحَبَّ مَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ! حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، أَوْ رَايِحٌ -شَكَّ عَبْدُ اللهِ- وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا في الأَقْرَبِينَ"، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ في أَقَارِبِهِ وَفِي بَنِي عَمِّهِ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ، وَيَحْيَى: بْنُ يَحْيَى: "رَايحٌ".
(بَيْرَحاء) سبق بيانه في (باب الزكاة على الأقارب) وأن الأشهر فتح الموحدة وتسكين الياء، وفتح الراء والقصر: اسم بستان.
(بَخْ) بموحدة ومعجمة: كلمةٌ تُقال عند المدح والرضا بالشيء، وتُكرَّر للمبالغة، فإن وُصلَتْ خُفِّفَتْ ونُوِّنَتْ، وربما تُشدَّد.
(أو رائح)؛ أي: شَكَّ: أهو من الربح أو من الرواح؟
(أفعل) مضارع للمتكلم.
(وقال إسماعيل) موصولٌ في (التفسير).
(وقال يحيى بن يحيى) موصولٌ في (الوكالة).
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.