وفي الحديث: العملُ بخبر الواحد، واختَلف العلماءُ؛ فالأكثرُ يُسمي عصيرَ العنب خمرًا حقيقةً، وسائرَ الأَنبِذَة مجازًا، وقيل: حقيقةٌ في الكلِّ، وللأصوليين خلافٌ في جواز إثبات اللغة بالقياس.
* * *
٥٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ أَسْقِيهِمْ عُمُومَتِي -وَأَنَا أَصْغَرُهُمُ- الْفَضِيخَ، فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، فَقَالُوا: أَكْفِئْهَا، فَكَفَأْنا، قُلْتُ لأَنسٍ: مَا شَرَابُهُمْ؟ قَالَ: رُطَبٌ وَبُسْرٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنسٍ: وَكَانَتْ خَمْرَهُمْ، فَلَمْ يُنْكِرْ أَنَسٌ.
وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي: أَنَّهُ سَمعَ أَنسًا يَقُولُ: كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ.
الثاني:
(عُمُومتي) بدل عن الضمير، أو نُصِبَ على الاختصاص، وفي الحديث: أن الصغيرَ يخدمُ الكبارَ.
(أَكْفِئْها) من: الكفاء والإكفاء ثلاثيًّا ومزيدًا بمعنى: القلب، وتأنيثُه باعتبار الخَمر، وإلا فالشرابُ مُذكَّرٌ.
(وحدثني) هو من كلام سليمان والد مُعْتَمِر، وهو من باب الرواية عن المجهول.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.