وليس لمن جوَّز بيع الفُضولي تعلُّقٌ بهذا! لأنه شرْع من قبلَنا.
وأيضًا فليس فيه أنَّ الفرَق كان معيَّنًا، ولم يكن في الذِّمَّة، وقبضَه الأجير، ودخَل ملْكه، بل كان هذا تبرُّعًا منه له.
(انساخت) بالمعجمة، أي: غابتْ في الأرض.
وقال (خ): صوابُه بمهملةٍ، أي: اتسعَتْ، ومنه ساحة الدَّار، ويُروى بالخاء المعجمة والصاد، مِن انصَاخَ الثَّوب انصِياخًا: إذا انشَقَّ من قِبَل نفْسه.
قال (ك): ويمكِن أن يكُون: انسَاخَ، بالسين بدلًا من الصَّاد، يُقال: انسَاخَ البَرْق: إذا تصدَّع.
(يتضاغون) بمعجمتين: يتصايحُون، وقيل: يَستغيثون من الجُوع، وأصله مِن ضُغاء الثَّعلب والسِّنَّور إذا صاحَ، وذلك صوتُ كلِّ ذليلٍ مقهورٍ.
(فيستكينا) من السَّكينة، وقال (ك): يستكينا، أي: يَضعُفا لشربتهما التي فاتتْ عنهما.
قال: وفي بعضها: (يستَكِنَّا)، أي: يَلبَثا في كِنِّهما منتظرَين لشُربهما.
وسبق الحديث آخر (البيع) إلا أنَّ هناك الفرَق من الذُّرة، فلعلَّه كان مخلُوطًا منهما، وأُطلق كلًّا من النوعين بأَدنى مشابهةٍ بينهما.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.