طَرِيقِ مَكَّةَ وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ناَزِلٌ أَمَامَنَا وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ، وَأَناَ غيْرُ مُحْرِمٍ، فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَأَناَ مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي، فَلَمْ يُؤْذِنُوني بِهِ، وَأَحَبُّوا لَوْ أنِّي أَبْصَرْتُهُ، وَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ، فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأسرَجْتُهُ، ثُمَّ ركِبْتُ وَنسَيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: ناَوِلُوني السَّوْطَ وَالرُّمْحَ. فَقَالُوا: لَا وَاللهِ، لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ. فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا، ثُمَّ ركبْتُ، فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ، فَوَقَعُوا فِيهِ يأكلُونه، ثُمَّ إِنَّهمْ شَكُّوا فِي أكلِهِمْ إِيَّاهُ، وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا، وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي، فَأدْركْنَا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَسَألْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ"؟ فَقُلْتُ: نعمْ، فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأكلَهَا، حَتَّى نفَدَهَا وَهْوَ مُحْرِمٌ. فَحَدَّثَنِي بِهِ زَيدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قتادَةَ.
الثاني:
(أبو حازم) سَلَمَة.
(أبو قتادة) الحارث.
(السَّلَمي) بفتح السين، واللام.
(أخْصف): أَخْرِزُ: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ} [الأعراف: ٢٢]، أي: يُلزِقان البعض بالبعض.
(إلى الفرس) اسمه جَرَادة، رواه البخاري في (الجهاد).
(فشددت) بتخفيف الدال، أي: حملْتُ عليه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.