(لو تركت زمزم) بأن لا تَغرِف منها في القِرْبة شُحًّا بها.
قال (خ): (لو لمِ تغرف)؛ أي: لو لم تَشِحَّ وتدَّخِره لكانتْ عينًا تجري، ولكنها لمَّا غرفتْ، ولم تثِقْ بأن الله سيمُدُّها ويُجريها حُرِمتْ ذلك.
(مَعِيْنًا) بفتح الميم، أي: جاريًا.
(جُرْهُم) بضم الجيم والهاء: حَيٌّ من اليمَن، أصهار إسماعيل.
(أن ننزل) في بعضها: (أنْ أَنزِل) باعتبار واحدٍ منهم.
(نعم) بمعنى: بلى؛ لأنها جاءتْ بعد النَّفي، فلو كانت على بابها لقرَّرتْه.
وفيه أن مَن استخرَج ماءَ بُقعةٍ مَلَكَهُ بالإحياء إلا أنَّه لا يمنعَ فَضْلَ مائه.
* * *
٢٣٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى، وَهْوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ؛ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ، فَيَقُولُ الله: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي، كمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.