عَمْرٍو، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنِي أَنسُ بن مَالِكٍ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، لَيْسَ لَهُ مِنْ نِقَابهَا نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ، يَحْرُسُونها، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَيُخْرِجُ الله كُلَّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ".
الثالث:
(إلا مكة) مستثنًى من المستثنى لا مِن بلَدٍ، أي: في اللَّفْظ، وإلا ففي المعنى منه؛ لأن الضمير في: (سيَطَؤُه) عائدٌ إلى بلَد.
* * *
١٨٨٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بن عَبْدِ الله بن عُتْبَةَ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه -، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثًا طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا بِهِ أَنْ قَالَ: "يَأْتِي الدَّجَّالُ -وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ- بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ، هُوَ خَيْرُ النَّاسِ -أَوْ: مِنْ خَيْرِ النَّاسِ- فَيقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ، الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيتَ إنْ قتلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، هَلْ تَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يُحْييهِ، فَيقُولُ حِينَ يُحْييهِ: وَالله مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَوْمَ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَقْتُلُهُ فَلَا أُسَلَّطُ عَلَيْهِ؟! ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.