لأنَّ الإيمان والإسلام الشَّرعي واحدٌ كما يقول البُخاري، أو الإيمان شَرْطه كما يقُول غيرُه.
(فهو على قوله)؛ أي: واردٌ على هذه الآية، أو الآيتَين لأنَّ المُراد بالإسلام فيهما على الحقيقة.
* * *
٢٧ - حَدَّثنا أبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ، فتركَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاه مُؤْمِنًا؟ فَقَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا"، فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَوَاللَّهِ إنِّي لأَرَاه مُؤْمِنًا؟ فَقَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا"، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، وَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: "يَا سَعْدُ! إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، خَشْيةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ".
وَرَوَاهُ يُونُسُ وَصَالحٌ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
(م د س).
في سنَده ثلاثٌ زُهريُّون مَدَنيُّون.
(رهطًا) هو جماعةٌ من الرِّجال ليس فيهم امرأةٌ، قيل: ما دُون العشَرة، وقيل: دون الأَربعين، وجمعه: أَرهُط، وأَرهَاط.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.