الْمُؤَذِّنُ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ أَدْبَرَ فَإِذَا سَكَتَ أَقْبَلَ، فَلَا يَزَالُ بِالْمَرْء يَقُولُ لَهُ: اذْكرْ مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى".
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِذَا فَعَلَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَسَمِعَهُ أَبُو سَلَمَةَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -.
الثاني:
(ضراط) سبَق في (الأذان) شرح الحديث، وأن هذا إما حقيقةٌ، أو مجازٌ عن شَغْل نفْسه بصوت يمنعه عن سماع الأذان، فسمِّي به تَقبيحًا له.
(ثوب)؛ أي: أقامَ الصلاة (١).
(بالمرء) الباء للإلصاق، أي: مُلتصِقًا به عدَمُ العلم بعدد الركَعات، وحينئذٍ فيأخذ باليَقين، ويأتي بالباقي، ويسجد للسَّهْو سجدتين.
* * *
١٢٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبَو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: يَقُولُ النَّاسُ: أَكثَرَ أَبَو هُرَيْرَةَ، فَلَقِيتُ رَجُلًا فَقُلْتُ: بِمَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْبَارِحَةَ في الْعَتَمَةِ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي، فَقُلْتُ: لَمْ تَشْهدْهَا؟ قَالَ: بَلَى،
(١) في الأصل: "للصلاة"، والمثبت من "ف" و"ب".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.