[قال: وهو](١) وهمٌ قبيحٌ من يحيَى بن يحيَى أو من غيره، وأعجبُ منه: أنَّهُ سُئِلَ عنه ابنُ وضَّاح، وكان من الأئمةِ في الحديثِ والفقه، فقال: هو جده لأمه.
ورحم الله من انتهَى إلَى [ما سمعَ، و](٢) وقفَ دونَ ما لم يعلمْ، وكيف جاز هذا عن ابن وضَّاح؟!
والصواب في "المدونة" التي كان يُقرِئها ويرويها عن سُحنون، وهي بين يديه ينظر فيها كلَّ حين؛ قال: وصواب (٣) الحديث: مالك عن عمرو بن يحيىَ عن أبيه: أن رجلًا قالَ لعبد الله بن زيد، وهذا الرجل هو عمارة بن أبي حسن المازني، [وهو جدّ عمرو بن يحيىَ المازني](٤).
وظاهرُ ما في "الموطأ" في الروايةِ التي ذكرناها أنَّ يحيَى والد عمرو هو السائل لعبد الله بن زيد، و [أن](٥) عبد الله بن زيد هو جدُّ عمرو بن يحيَى، وقد تبيَّنَ في رواية البخاري من رواية عبد بن يوسف عن مالك: أنَّ السائلَ لعبد الله بن زيد غيرُ يحيَى والد عمرو؛ فإنه قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: أنبأ مالك عن عمرو بن يحيَى المازني، عن أبيه: أن رجلًا قالَ لعبد الله بن زيد، وهو جد عمرو بن يحيَى، فهذا
(١) زيادة من "ت"، وجاء في الأصل بدلها "وهم ". (٢) زيادة من "ت". (٣) "ت": " قال: وصواب". (٤) زيادة من "ت". (٥) زيادة من "ت".